خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 8 من شوال 1447هـ الموافق 27 /3 / 2026م
الثَّبَاتُ فِي زَمَنِ التَّقَلُّبَاتِ
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،؛ )يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( [آل عمران:102].
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُبْتَلَى بِهِ الْعَبْدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ تَقَلُّبَ الْأَحْوَالِ، وَتَغَيُّرَ الْأَزْمَانِ، وَاضْطِرَابَ الْمَوَازِينِ.
أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ:
نَعِيشُ فِي زَمَنٍ تَتَسَارَعُ فِيهِ الْأَحْدَاثُ، وَتَتَلَاحَقُ فِيهِ الْأَزَمَاتُ، حَتَّى بَاتَ الْإِنْسَانُ لَا يَكَادُ يُفِيقُ مِنْ خَبَرٍ حَتَّى يَفْجَأَهُ آخَرُ، وَلَا يَسْتَقِرُّ عَلَى حَالٍ حَتَّى تَتَبَدَّلَ بِهِ الْأَحْوَالُ، وَإِنَّ مِمَّا تَمُرُّ بِهِ مَنْطِقَتُنَا مِنْ تَوَتُّرَاتٍ وَأَزَمَاتٍ يُوجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَقِفَ وَقْفَةَ صِدْقٍ مَعَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ الْمُوَفَّقُ مَنْ سَبَقَ بِالْخَبَرِ، وَلَا مَنْ أَكْثَرَ التَّعْلِيقَ وَالتَّحْلِيلَ، وَلَكِنَّ الْمُوَفَّقَ حَقًّا: مَنْ ثَبَّتَهُ اللَّهُ عِنْدَ الِاضْطِرَابِ، وَحَفِظَ لِسَانَهُ عِنْدَ الْفِتَنِ، وَأَحْسَنَ التَّصَرُّفَ حِينَ تَخْتَلُّ الْمَوَازِينُ وَتَنْحَرِفُ الْمَفَاهِيمُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: )يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ( [إبراهيم: ٢٧] فَالثَّبَاتَ الثَّبَاتَ عِبَادَ اللَّهِ، وَزِنُوا الْأُمُورَ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ، لَا بِانْدِفَاعِ الْعَاطِفَةِ، وَلَا بِصَخَبِ الْأَحْدَاثِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
إِنَّ مِنْ أَخْطَرِ مَا يُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ فِي زَمَنِ الْأَزَمَاتِ: الِانْسِيَاقَ خَلْفَ الْإِشَاعَاتِ، وَالتَّسَرُّعَ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ، وَالْخَوْضَ فِيمَا لَا يُحْسِنُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ( [الحجرات: ٦].
وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا» [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ]. فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْطَبَتْ وَأَفْسَدَتْ، وَكَمْ مِنْ إِشَاعَةٍ شَوَّهَتْ وَأَضَرَّتْ، وَكَمْ مِنْ خَبَرٍ تَلَقَّفَتْهُ الْأَلْسُنُ أَشْعَلَ فِتْنَةً وَأَثَارَ بَلْبَلَةً! فَلَيْسَ كُلُّ مَا يُسْمَعُ يُقَالُ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُقَالُ يُذَاعُ، فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ، وَاضْبِطُوا أَقْلَامَكُمْ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا تَنْشُرُونَ وَتَقُولُونَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].
عِبَادَ اللَّهِ:
إِنَّ الْأَزَمَاتِ لَا تُوَاجَهُ بِالذُّعْرِ، وَلَا تُعَالَجُ بِالتَّهْوِيلِ، وَإِنَّمَا تُدَارُ بِالْوَعْيِ وَالْحِكْمَةِ، وَالرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْبَصِيرَةِ، وَعَدَمِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ أَيْدِيهِم، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ([النساء:٨٣ ] قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هَذَا تَأْدِيبٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ عَنْ فِعْلِهِمْ هَذَا غَيْرِ اللَّائِقِ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْنِ وَسُرُورِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ بِالْخَوْفِ الَّذِي فِيهِ مُصِيبَةٌ عَلَيْهِمْ، أَنْ يَتَثَبَّتُوا، وَلَا يَسْتَعْجِلُوا بِإِشَاعَةِ ذَلِكَ الْخَبَرِ، بَلْ يَرُدُّونَهُ إِلَى الرَّسُولِ، وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ: أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْعِلْمِ وَالنُّصْحِ وَالْعَقْلِ وَالرَّزَانَةِ، الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الْأُمُورَ، وَيَعْرِفُونَ الْمَصَالِحَ وَضِدَّهَا).
وَاعْلَمُوا -عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْإِيمَانِ: لُزُومَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ، وَنَبْذَ الْفُرْقَةِ، فَإِنَّ الْفُرْقَةَ ضَعْفٌ، وَالِاجْتِمَاعَ قُوَّةٌ، وَالتَّنَازُعَ سَبَبٌ لِلْفَشَلِ وَذَهَابِ الرِّيحِ. فَوَاللَّهِ مَا أُتِيَتْ أُمَّةٌ مِنْ خَارِجِهَا حَتَّى تُؤْتَى مِنْ دَاخِلِهَا، وَمَا انْهَارَتْ صُفُوفٌ إِلَّا حِينَ دَبَّ الْخِلَافُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا. وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ لِأَقْوَامٍ جَعَلُوا مِنْ مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفِ مَيْدَانَ تَرَاشُقٍ بِالْأَلْفَاظِ، وَنَبْزٍ بِالْأَلْقَابِ، فَبَدَلَ أَنْ يَكُونُوا سَبَبًا لِلْإِخْمَادِ وَالتَّهْدِئَةِ؛ صَارُوا وَقُودًا لِلْإِشْعَالِ وَالْفِتْنَةِ. فَمَا أَحْوَجَنَا إِلَى لِسَانِ الْحِكْمَةِ، الَّذِي إِذَا نَطَقَ أَحْسَنَ وَأَصْلَحَ، وَإِذَا سَكَتَ أَخْمَدَ وَأَفْلَحَ، لِسَانٍ يُطْفِئُ الْفِتْنَةَ، وَيَبُثُّ السَّكِينَةَ، وَيَجْمَعُ الْقُلُوبَ، وَيَكُونُ مِفْتَاحَ خَيْرٍ لَا مِفْتَاحَ شَرٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ» [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَقَاهُ، وَعَصَمَهُ وَآوَاهُ.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ:
إِنَّ الْمُتَدَبِّرَ لِآيَاتِ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، وَسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقَصَصِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، لَيَجِدُ جَلِيًّا أَنَّ الشِّدَّةَ لَا تَدُومُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُعْقِبَ الْبَلَاءَ سَلَامٌ وَهُدُوءٌ، يَقُولُ تَعَالَى: ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا( [الشرح:٥ – ٦] وَيَقُولُ تَعَالَى: ) سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ( [الطَّلَاق: ٧]. لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ أَسْبَابًا، فَمِنْ ذَلِكَ: التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، قَالَ تَعَالَى: ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ( [هود:٣].
وَمِنْ أَسْبَابِ رَفْعِ الْبَلَاءِ: أَعْمَالُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْخَلْقِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالْآفَاتِ، وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ» [رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]. وَفِي خِضَمِّ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ، لَا تَنْسَوْا أَنَّ لَكُمْ سِلَاحًا عَظِيمًا لَا يُغْلَبُ، وَعُدَّةً لَا تُقْهَرُ: أَلَا وَهُوَ الدُّعَاءُ. قَالَ تَعَالَى: ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( [الأنعام:١٧]، فَارْفَعُوا أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ، وَسَلُوهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَحْفَظَ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَأَنْ يَرْفَعَ الْبَلَاءَ، وَأَنْ يُؤَلِّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَادْفَعْ عَنْهُمُ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِالْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ سُوءًا فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، وَاحْفَظْ إِخْوَتَنَا الْمُرَابِطِينَ وَثَبِّتِ الْأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ، وَارْحَمْ شُهَدَاءَنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَوَفِّقِ - اللَّهُمَّ - أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِهُدَاكَ، وَاجَعَلْ أَعْمَالَهُمَا فِي طَاعَتِكَ وَرِضَاكَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً، دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة